الاحصائيات المتقدمة

تقليص

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دمج الصم... عن أي نجاح نتحدث؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • Font Size
    #1

    دمج الصم... عن أي نجاح نتحدث؟؟؟

    عبد الرحمن التويجري - بريدة


    بداية نشير إلى وجود توجه عام لجعل ذوي الحاجات الخاصة في وضع أفضل انطلاقا من أن هؤلاء شريحة مهمة في مجتمعنا يحتاجون دائماً للمتابعة والرعاية انطلاقاً من أسس نفسية واجتماعية وتربوية وتعليمية سليمة، وهم كذلك عنوان لموقف الج*** الرسمية والأهلية والمجتمع بالاهتمام بذوي الحاجات الخاصة ودمجهم في مجتمعهم، ونحن عندما نستهل بهذه المقدمة نجد بين ثناياها توصية لأن يقدم لذوي الحاجات الخاصة ما يريدونه، وما يلائم قدراتهم وإمكاناتهم.. ثم ننظر في النتائج. لنستطيع أن نقول: إننا أنجزنا أمرا ما. والمعوقون سمعيا هم من ذوي الحاجات الخاصة الذين دخلوا مع جميع المعوقين في نظرية الدمج الذي بدأ تطبيقه قبل فترة ليست بالقصيرة، وهم بلا شك فئة تختلف إعاقتها وتتباين حاجاتها عن غيرها، ومن هنا حدث هذا الخلط الكبير بين دمج ذوي الحاجات الخاصة مهما اختلفت إعاقتهم، فأصبح دمج الصم (في نظر الكثير من المسؤولين) ناجحا وخطوة بناءة يذكر ذلك في كل محفل، وفي كل حين وآن، وبمناسبة وبدون مناسبة، وهذا يتسق مع جهل الكثيرين لمعنى الدمج، واستغلال لتلك الكلمة الوردية (الدمج) التي تسرق الألباب، رغم أن الأغلبية من السامعين والقراء مهما اختلف المكان والزمان لا يدركون جيداً استراتيجيات الدمج وظروفه وشروطه وسلبياته وخططه..... الخ.

    ولي في موضوع دمج الصم في المدارس العادية بعض النقاط:

    1- هل ما كان ينقص الصم هو الدمج؟؟ وهل رفع الصم نداءاتهم ليتركوا المعاهد ويطالبوا بفصول معزولة في المدارس العادية. ولماذا لم ينظر في مشاكلهم التليدة القديمة التي يطول شرحها في هذا المقام.

    2- هل المدارس التي تحوي فصول الصم تراعي الأماكن المناسبة لهم، كما هو معروف في استراتيجيات فصول ذوي العوق السمعي، وهل تدار هذه المدارس بكفاءات إدارية وتربوية تستطيع تطبيق آليات التعامل مع الصم فضلا عن القدرة على التواصل معهم.

    الواقع يقول: إنه حتى إذا كانت الهيئة الإدارية متحمسة فهي بلا شك تعمل دون خطط مدروسة وخبرة سابقة.

    3- المعاهد كانت منارة للصم خرجت المئات من الطلاب الذين يفخر بوجودهم في أعمال مختلفة، ولم تكن يوما عوقا لهم، بل إن الصم يفخرون بمعاهدهم التي كانت علامة بارزة لمن يريد أن يعرف الصم ويدرس وضعهم وحاجاتهم، وكانت تحظى باهتمام الأفراد والجماعات والج*** التي تريد أن تقدم شيئاً، وهذا مالا يجدونه في فصول معزولة في مدارس التعليم العام المتناثرة.

    4- في مدارس التعليم العام يفقد الصم كل تميز وتفوق.. فالعاديون لهم كل الجوائز ودرجات التفوق بحكم طبيعتهم المتحدثة. ولا أعتقد أن أحدا يناطح في ذلك.

    5- إذا أعتقد أن المعاهد تكرس العوق السمعى.. فلنا أن نسأل عن أقسام التربية الخاصة والمتخصصين الأكاديميين بالعوق السمعي.. وعن مقررات الصم وتلك السماعات التي يلبسها الصم والقدرات التعبيرية المتدنية التي تميزهم وعن قبولهم في الجامعات، وعن أمورأخرى تتماشى مع عوقهم. (هل هذه تكرس العوق) كل ذلك يقول: إننا أمام عوق حقيقي لاتكرسه المعاهد ولا توصله إنما هي أماكن تربوية وتعليمية تتماشى مع العوق وتلبي حاجة الصم.

    6- عندما يتم التحدث عن نجاحات برامج الدمج يتم تجاهل تقبل الصم لهذه البرامج.. كما أننا لا نطلع على دراسات بحثية عن هذه البرامج. إضافة إلى أن النجاح مربوط بالكم وليس الكيف.. فالمهم عدد البرامج وكثافتها لا بكيفية إدارتها ومخرجاتها. أي أن الدمج هو دمج مكاني صوري يمثل توجها عاما ولا يمثل مصلحة ثابتة.

    7- دائماً ما يربط بين سلبيات الدمج وبين أسلوب التطبيق وكل يرمي الكرة في مرمى الآخر بين الوزارة وإدارات التعليم وأقسام التربية الخاصة والمشرفين المقيمين ومديري المدارس، وهكذا تمر السنون والمشكلة عالقة والكل يتهرب. ومعروف أن العلة الأولى هي أن طبيعة الصم غير قابلة للاندماج التعليمي مع غيرهم.

    8- الصم ولطبيعة قدراتهم الكلامية والتعبيرية غير قادرين على أن يكاتبوا الصحف، أو يحادثوا قناة أو غيرها، وهكذا تضيع عليهم فرص كثيرة في أكثر من محفل، وقناة دون أن يعبروا عن حاجاتهم ومشاكلهم وما يقدم لهم مما يجعلهم في منأى عن التعبير عن همومهم. يكفي أن نعرف أن إحد القنوات قدمت برنامجا عن أسبوع الصم دون أن نشاهد أصم أو نسمع رأيه بطريقة أو أخرى حول الأسبوع الخاص به، وهذا ينطبق حول رأيهم ببرامج دمج الصم مع أن أحد المسؤولين عبر أن الدمج لا بد أن يحظى بقبول الطلاب قبل أي شيء.

    9- إن وضع الصم في فصول ملحقة بمدرسة عادية يجعل هذه البرامج طلابا ومعلمين في عزلة عن عالم الصم الخارجي من حيث الأنشطة الدينية والاجتماعية، وعن محافل الصم التي كانت ترسل أنشطتها للمعاهد بحكم أهميتها، أما في مدارس التعليم العام فلا يمكن أن تقدم هذه الميزة.

    10- لا شك أن النظرية ليست كالتطبيق، وهذا ما ينطبق على دمج الصم فنحن نقول: إن ذلك كفيل بفك عزلتهم وجعلهم عاديين وقادرين على التحدث بشكل أفضل، كما أنه يجعل الصم تحت الضوء مما يكون ثقافة معتبرة تجاههم.. ليت ما سبق يتحقق نصفه أو ربعه.. ولكن الواقع يقول: إن الصم في المعاهد غير معزولين، وإنما هم في وضع مؤقت لمجاراة عوقهم ولساعات محدودة، وأما جعلهم عاديين فنحن لا ننسى أن الأصم مع أهله وجيرانه ومعارفه لأكثر من 18 ساعة في اليوم، وأما زيادة ثروته اللغوية فالناس ليسوا مدربي نطق، وتعاملهم معهم يتم بالإشارة إن وجد تعامل.!! أما أن الطلاب العاديين يكونون ثقافة من خلال وجود الصم معهم في المدرسة فقد يكون الع** هو الصحيح فهم غير مجبرين على التعاون معهم إضافة إلى أن المدارس غير قادرة على إحداث هذه الآلية.

    11- إذاكان هذا الدمج إنجازا فهو لا يوضع في خانة التربية الخاصة والمتخصصين والمسؤولين عن الصم، فالذي يقوم بأعبائه هو التعليم العام.. فالمدير والوكيل والمرشد وأمين المكتبة ومعلم الرياضة والتربية الفنية والفصول والتجهيزات وكل ما يحيط بالصم هو تحت رعاية واهتمام التعليم العام، وإن كان جهدا مشكورا لكنه قد يقدم عملا على غير أسس!! وهذا مما يجعل المتخصصين في دائرة بعيدة عن شؤون الصم سوى معلم الفصل الذي هو جزء من العمل التربوي والتعليمي. وحق للمتخصصين أن يكونوا في خدمة الصم في عدة مواقع.. فرعاية الصم لا تقتصر على معلم الصف، ولنا أن نسأل عن المشاكل التي تحدث في المدارس التي فيها دمج بين معلمي التعليم العام ومعلمي الصم بسبب تباين عملهم ومهامهم مما يطول شرحه.

    12- نعم لم يتم إقفال المعاهد ولكن تم تحجيم دورها وتقليصها ومنع فتح أي معهد جديد، وتم تقليل عدد طلابها مما أضعف دورها وشهرتها ومزاياها التي ذكرناها سابقا، لأن مجرد وجودها بهذا الشكل لا يعتبر كافيا، كما أنه من الممكن فتح أكثر من معهد في المدن الكبرى كمدينة الرياض وجدة، والاكتفاء بالمعاهد وفصول ضعاف السمع في المدن التي لا تحتمل أكثر من معهد. ومن الجيد فتح فصول الصم مهما كانت درجة فقدان السمع عندهم في المحافظات والقرى البعيدة التي يصعب على طلابها التردد ومنعا من المعيشة في السكن الداخلي للمعاهد.

    13- لبرامج دمج الصم فوائد لا تخفى فهي ساهمت في توفير وظائف للمعلمين، كما أنها صالحة وناجحة لضعاف السمع الذين لا يتواصلون إشارياً، كما أنها تصلح في المحافظات النائية التي توفر الدراسة للطلاب بجانب أهليهم (كما ذكرنا) وليتنا دائماً نذكر هذه المزايا بدلا من ذكر مزايا لا نشاهدها في أرض الواقع.

    وختاماً أرى وكثير من المهتمين والمتخصصين أنه يجب تقديم ما يريده الصم، وما كانت نتائجه مضمونة وسريعة ومأمونة وليتنا جعلنا في برامج الدمج خط رجعة (وإن كان ذلك ممكناً) لنعيد للصم مناراتهم وتميزهم التي خصوا بها سابقاً ومازال الميدان مليئاً بالعاملين الذين يريدون خدمة هذه الفئة انطلاقاً من وظائفهم أو اهتماماتهم والله من وراء القصد.


    هنـــا


  • Font Size
    #2
    نقاط مهمه ذكرها الكاتب وهذه المشكله يعاني منها جميع المعاقين بكل الفئات في الوطن العر بي.
    لك جزيل الشكر اخي Deaf

    تعليق


    • Font Size
      #3
      باارك الله فيك اخي

      وبالفعل هااذ الي محتاجين نعرفه هل سيتقبل الصم الدمج ام انهم مجبورين بهاذ الشي !!!

      مشكوور اخي وجزاك الله خير

      تقبل تحياتي

      مروض الحب

      تعليق


      • Font Size
        #4
        مشكورين على الرد وجزاكم الله الف خير

        تعليق


        • Font Size
          #5
          شكرا لك اخي الكريم على ادراج هذا الموضوع المهم
          في الحقيقه عندما نقراء تصريحات المسؤلين في الصحف نحس بان مشروع الدمج ناجح بكل المقاييس
          لكن عندما نسمع وجهة نظر اصحاب الشأن (الصم) نرى مدى قصور هذا البرنامج ونقول ابقاء الامر على ما كان عليه افضل بكثير عن الدمج
          اتمنى ان تدرس مثل هذه المشاريع برويه وان يشارك في الدراسه الصم انفسهم لانهم ادرى باحتياجاتهم
          شكرا لك اخي الكريم
          اللهم يارب مسني وأهلي الضر وأنت أرحم الراحمين

          تعليق


          • Font Size
            #6
            وجهت نضرك صحيحه اخي وشكرآ لك اخوي على مرورك الجميل

            تعليق


            • Font Size
              #7
              موضوع مهم
              بارك الله فيك

              تعليق


              • Font Size
                #8
                مشكووووووور عالموضوع الراع والمفيد

                تعليق


                • Font Size
                  #9
                  مشكووووووور عالموضوع الرائع والمفيد

                  تعليق


                  • Font Size
                    #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    أولا: اشكر الاخ عبد الرحمن على طرحه موضوع الدمج.
                    ثانيا : للدمج سلبيات وايجابيات كما ان له مؤيدون ومعارضون .
                    ثالثا : من ايجابيات الدمج , حصول كل طفل اصم على حقه في التعليم حتى ولو كان في ابعد مكان من بلادنا , وهذا مالا نجده في المعاهد .
                    ابعاد النظرة السلبية اتجاه هذا الطفل عن طريق قدرته على التعلم واعتماده على نفسه . ولا شك ان هناك سلبيات لكن في نظري ان ايجابيات الدمج أكثر كيلا من سلبياته


                    وشكرا

                    تعليق

                    Loading...


                    يعمل...
                    X