الاحصائيات المتقدمة

تقليص

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التشريعات القطرية وفرت للمعاق حق الاندماج في المجتمع والالتحاق بالعمل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • Font Size
    #1

    التشريعات القطرية وفرت للمعاق حق الاندماج في المجتمع والالتحاق بالعمل

    التشريعات القطرية وفرت للمعاق حق الاندماج في المجتمع والالتحاق بالعمل

    أكد أهمية تبصير ذوي الاحتياجات الخاصة بحقوقهم.. المستشار أحمد فؤاد:

    استثناء المعاقين من حقوق الملكية الفكرية لتلبية احتياجاتهم بصريا وسمعيا

    إقرار المساعدة القانونية عندما لا يتمكن المعاق من ممارسة حقوقه السياسية أو الاجتماعية

    توفير الرعاية الصحية والتعليمية لذوي الإعاقات الذهنية والجسدية مجاناً


    الدوحة - الراية

    أصبحت قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة تحظي باهتمام واسع من قبل العديد من الدول والمنظمات الدولية بحيث باتت احدي أهم مرتكزات المشهد الحقوقي العالمي إذ إن مقدار الرعاية والتأهيل المقدم لهذه الفئات لم يعد يمثل فقط تحديا أمام الدول لتوفير الرعاية لشريحة من سكانها وإنما أصبح يمثل أيضاً احد المعايير الأساسية لقياس مدي تحضر وتقدم المجتمعات ومكانتها داخل المجتمع الدولي مع التأكيد علي أن الاهتمام بهذه الفئة يجب ألا يرتكز علي فكرة الإحسان والشفقة وإنما علي أساس ما يجب أن تتمتع به من حقوق الأديان السماوية وتنص عليها الإعلانات والمواثيق الدولية.

    وإدراكاً من المشرع القطري بخطورة تلك المشكلة وحرصا علي حماية هذه الفئة التي تحتاج إلى المزيد من الرعاية والتأهيل صدرت العديد من التشريعات الوطنية التي تولي اهتماما خاصا لهذه الفئة تمثل في تحديد ماهيتهم وبيان حقوقهم ودور الدولة تجاههم.

    المستشار أحمد فؤاد المستشار القانوني باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر يؤكد أهمية تبصير ذوي الاحتياجات الخاصة بما ينبغي أن يتمتعوا به من حقوق وذلك من خلال إلقاء المزيد من الضوء لما عليه الوضع في الإعلانات والمواثيق الدولية المعنية بهذا الخصوص فضلا عن موقف التشريعات الوطنية والتعرف علي مدي حرص السلطات المختلفة بالدولة علي تعزيز وحماية هذه الحقوق من خلال أربعة حقوق رئيسية تتفرع عنها باقي الحقوق التي تناولتها المواثيق والإعلانات الدولية.


    أولاً - حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلانات والمواثيق الدولية:


    لقد أدرك المجتمع الدولي إن لذوي الاحتياجات الخاصة حاجات لابد من تلبيتها وحقوقاً لابد من مراعاتها، ولذلك فقد حرصت مختلف دول العالم والعديد من المنظمات الدولية علي تأكيد حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مجموعة من الإعلانات والمواثيق الدولية والتي يمكن أن نذكر منها ما يلي :

    1 - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 والذي أكد في المادة الثانية منه علي تمتع جميع الأفراد دون تمييز بين أي نوع أو وضع بكافة الحقوق المنصوص عليها ضمن هذا الإعلان.

    2 - العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لسنة 1966 والذي جاء ليؤكد دون تمييز علي الحق في الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية م6 والحق في الصحة الجسدية والعقلية م12 وعلي ضمان الحق في التربية والتعليم م13 .

    3 - العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 والذي أشار إلى الحق في الحياة وما يتصل بها من حق الفرد في سلامة شخصه وضمان الأمن الفردي، وكذلك الحق في الحياة وفي إبداء الرأي وحرية التنقل وحرية العقيدة والحق في الاشتراك في الحياة السياسية والحق في تقلد الوظائف العامة مع التأكيد علي إن كل دولة طرف في هذا العهد ملتزمة باحترام وكفالة كافة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين علي إقليمها والداخلين في ولايتها دون أي تميز من أي نوع م(2).

    4 - الإعلان الخاص بحقوق المعاقين ذهنياً لسنة 1971 .

    أكد علي أن تضع الدول نصب عينيها ضرورة مساعدة الأشخاص المتخلفين عقلياً والعمل علي تنمية قدراتهم وتيسير اندماجهم مؤكداً إن للمتخلف عقلياً نفس ما لسائر البشر من حقوق م1 ، وان له الحق في الرعاية والعلاج والتدريب والتأهيل والتعليم والتوجيه بما يلزم لتنمية قدراته وطاقاته م2 بالإضافة إلى حقه في التمتع بالأمن الاقتصادي وبمستوي معيشي لائق وحقه في العمل م3 ذلك بجانب حقه في الإقامة مع أسرته وحقه في التقاضي وحمايته من الاستغلال.

    5 - الإعلان العالمي لحقوق المعاقين لسنة 1975 والذي يعد بمثابة الأساس الذي اعتمدت عليه اغلب تشريعات دول العالم في تكريس حقوق المعاقين إذ يتعرض هذا الإعلان المقصود بالمعاق وللحقوق التي يجب أن تكفلها له الدولة مثل الحق في احترام كرامته وحقه في بيئة مناسبة تتحقق عن طريق مواءمة الأماكن لتسهيل حركته

    وتنقلاته وحقه في الرعاية والتأهيل وحقه في الرعاية الصحية وحقه في الحصول علي التعويضات ممن تسببوا في إعاقته وحقه في مستوي معيشي لائق وحقه في الحصول علي المساعدة القانونية.

    6- مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية لسنة 1991.

    7- القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين لسنة 1993.

    8- الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تم التوقيع عليها في 30 مارس 2007 والتي جاءت لتضع تنظيماً شاملاً وكاملاً لحقوق ذوي الإعاقة بالإضافة للبروتوكول الاختيار المكمل لها والذي أضاف اختصاصاً هاماً إلى الآلية الخاصة بتطبيق المعاهدة وهي اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي يشار إليها باللجنة حيث أضاف لها اختصاصاً هاماً وهو تلقي الشكاوي أو الرسائل المقدمة من قبل أو نيابة عن الأفراد أو مجموعات الأفراد الخاضعين لولاية دولة طرف ويدعون إنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة لأي من الحقوق المحددة في الاتفاقية.


    ثانيا: التنظيم التشريعي لحقوق المعاقين بدولة قطر


    مشكلة الإعاقة وموقف المشروع القطري منها:

    إدراكاً من المشروع القطري بخطورة تلك المشكلة وحرصا علي حماية هذه الفئة التي تحتاج إلى المزيد من الرعاية والتأهيل صدرت العديد من التشريعات الوطنية التي تولي اهتماما خاصا لهذه الفئة تمثل في تحديد ماهيتهم وبيان حقوقهم ودور الدولة تجاههم وبناء عليه فقط اشتمل قانون الضمان الاجتماعي رقم 38 لسنة 1995 علي بعض الأحكام المنظمة لرعاية ذوي الإعاقة وأفراد أسرهم وكذلك القانون رقم 1 لسنة 2001 بشأن إصدار قانون الخدمة المدنية والقانون رقم 24 لسنة 2002 بشأن التقاعد والمعاشات ويعتبر القانون رقم 2 لسنة 2004 هو أول قانون قطري يعد خصيصا لتنظيم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتعرض هذا القانون لتحديد مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة ومفهوم التأهيل والرعاية وما يجب أن يقدم لهم من خدمات وما يجب أن يتمتعوا به من حقوق وان كنا نري إننا مازلنا أمام حاجة ماسة إلى إصدار تشريع موحد ينظم كافة حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة علي نحو شامل بحيث يجمع شتات الأحكام الواردة في العديد من التشريعات العادية والمراسيم الأميرية والقرارات الوزارية فقد آن الأوان إلى إعداد تشريع متكامل ينظم حقوق هذه الفئة لتتمكن من الاطلاع عليها والمطالبة بها وهذا في حقيقة الأمر هو هدفنا الأساسي وما سوف نحاول القيام به قدر المستطاع في هذا العرض إلا وهو تبصير ذوي الاحتياجات الخاصة بما يجب أن يتمتعوا به من حقوق أقرتها عليهم المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية وكذلك التشريعات الوطنية كونهم فئات أولي بالرعاية فضلا عن الحقوق والحريات المعترف بها للكفالة دون تمييز وسوف نقوم باستعراض مجمل هذه الحقوق في عجالة من خلال استعراضنا لأربعة حقوق أساسية وذلك علي النحو التالي.

    1- الحق في التأهيل والرعاية.

    - يلاحظ أن اغلب القائمين علي وضع تشريعات ذوي الاحتياجات الخاصة دائما ما يفضلون الاستعانة بهذا الحق ليكون في صدارة التشريع أما من خلال أدراجه في عنوان التشريع الرئيسي أو باستعراضه في مقدمة الحقوق تأكيدا علي أهمية هذا الحق ويبين إن ذلك هو ذات المنحي الذي اتخذه المشرع القطري حال استعراضه لمجمل حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الفقرة الأولى والثانية من المادة الثانية من القانون رقم 2 لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة.

    - ويقصد بالتأهيل وفقا للقانون القطري إعداد الشخص ذي الاحتياجات الخاصة لتنمية قدراته عن طريق العلاج الطبي والأجهزة التعويضية والتعليم والتدريب المهني بما يتناسب مع حالته وتقديم الخدمات والأنشطة التي تمكنه من ممارسة حياته بشكل أفضل.

    والتأهيل كما تعرفه اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الموقعة في 30 مارس 2007م هو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من بلوغ أقصى قدر من الاستقلالية والمحافظة عليها وتحقيق إمكاناتهم البدنية والعقلية والاجتماعية والمهنية علي الوجه الأكمل وكفالة إشراكهم ومشاركتهم بشكل تام في جميع نواحي الحياة.

    والتأهيل والرعاية هما في حقيقة الأمر وجهان لعملة واحدة فإذا كانت الرعاية هي مجموعة الأنشطة والخدمات المقدمة للمعاقين فان التأهيل يمثل عملية توظيف هذه الأنشطة وتلك الخدمات بهدف تنمية قدرات المعاق ومن ثم فانه يمكن استخدام مصطلح التأهيل أو مصطلح الرعاية باعتبار إن كل منهما مرادفا للأخر وان كان يغلب استخدام التأهيل في المجالات التعليمية والثقافية والمهنية في حين يقتصر استخدام الرعاية علي النواحي الصحية والاجتماعية.

    وبإمعان النظر في الحق في التأهيل والرعاية نجد إن هناك عدة حقوق تتصل اتصالا وثيقا بهذا الحق وتتفرع عنه لنلحظ مثلا إن التأهيل الثقافي والذي يهدف إلى زيادة مدارك المعاق وإتاحة الفرصة أمامه للمشاركة في الحياة الثقافية من خلال اطلاعه علي مختلف صنوف الإبداع الفكري يرتبط ارتباطا وثيقا بحق المعاق في الاستعمال الحر للمصنفات المحمية بموجب تشريعات حماية حقوق الملكية الفنية، كذلك فإن التأهيل المهني والذي يهدف إلى إلحاق المعاق بعمل يتلاءم ومؤهله البدني وقابليته العقلية وميوله بحيث لا يفرض عليه عمل لا يرغب فيه أو لا يلائمه إنما يرتبط ارتباطاً بحق المعاق في العمل، أما التأهيل التعليمي والذي يهدف إلى تهيئة فرص تعليم للمعاقين ومواصلة تعليمهم وتدريبهم من أجل زيادة مداركهم فإنه يرتبط ارتباطا وثيقاً بالحق في تلقي التعليم، بالإضافة إلى حق المعاق في الرعاية الصحية والاجتماعية ولذلك سوف نستعرض في عجالة موقف المشرع القطري حيال هذه الحقوق.


    حق المعاق في الاستعمال الحر للمصنفات الصحية

    فحوي هذا الحق أن هناك بعض المعايير والضوابط التي تضعها تشريعات الملكية الفكرية من شأنها تحديد الأنشطة التي تعتبر استعمال المصنف المحمي في إطارها استعمالاً مشروعاً بحيث يتم الاستعمال مجاناً دون تصريح من المؤلف مع مراعاة الشروط المنصوص عليها قانوناً بشأن كيفية الاستعمال واحترام الحقوق الأدبية للمؤلف.

    وأبرز صور هذه الاستعمالات هو انتفاع المعاقين سمعياً وبصرياً بالمصنفات المشمولة بحماية حق المؤلف، وقد حرصت العديد من تشريعات الملكية الفكرية علي التأكيد عليها، ومفاد هذا الاستثناء هو السماح بإعداد نسخ من المصنفات المنشودة أو ترجمتها بطريقة برايل أو التسجيل الصوتي لها تلبية لاحتياجات المعاقين بصرياً وكذلك إعداد نسخ مصورة لها تلبية لاحتياجات المعاقين سمعياً.

    وقد أثار هذا الحق تساؤل حول الفئة التي يمكنها الاستفادة من هذا الاستثناء هي فئة المعاقين سمعياً وبصرياً فقط أم يمتد إلى فئات أخري من الإعاقة؟

    ونحن نري أنه يفضل التوسع في إتاحة هذا الحق ليشمل مختلف فئات ذوي الإعاقة مراعاة لحق المعاق في التأهيل والتدريب والتعليم من خلال مشاركته في الحياة الثقافية للمجتمع القطري والاندماج به.


    موقف المشرع القطري من هذه الاتجاهات

    يمكن استقراء موقف المشرع القطري


    باستعراض الوضع في القانون رقم (25) لسنة 1995 بشأن حماية المصنفات الفكرية حيث جاء في المادة 17 منه لينص علي أن تعتبر الاستعمالات التالية للمصنفات المحمية مشروعة، ولو لم تقرن بموافقة المؤلف:

    الاستعانة بالمصنف بهدف الإيضاح في التعليم بواسطة المطبوعات أو البرامج أو التسجيلات الإذاعية أو التليفزيونية أو الأفلام السينمائية أو بأي وجه آخر، وفي الحدود التي يقتضيها تحقيق هذا الهدف بشرط ألا يكون الاستعمال بقصد تحقيق ربح مادي، وأن يذكر المصدر واسم المؤلف.

    وفي ذات المعني جاءت المادة (18) من القانون رقم 7 لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة له.

    والمستفاد من هاتين المادتين أن المشروع القطري كان حريصا علي احترام الاتفاقيات الخاصة بحقوق المؤلفين والتي أباحت الاستخدام الحر للمصنفات المحمية دون ترخيص من أصحابها لفئات معينة وبضوابط معينة وهو بذلك قد وازن بين مصلحة المؤلف ومصلحة الفئات الأولى بالرعاية.


    حق المعاق في العمل


    يبرز هذا الحق كأحد أهم الحقوق التي توليها تشريعات ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما واضحا إذ انه يساعد علي سرعة اندماج المعاق بالمجتمع الذي يعيش فيه ويبدد شعوره بالعزلة ويشعره بأهميته لنفسه ولأسرته ويكسبه القدرة علي التحكم بزمام حياته واتخاذ قراراته كما إن هذا الحق يحظي بأهمية خاصة من جانب الدول والحكومات إذ يفتح الباب أمام طاقات معطلة يمكن أن تضاف للموارد البشرية للدولة كأحد مدخلات التنمية من أجل زيادة عجلة الإنتاج.

    ولذلك نجد أن معظم الدول حرصت علي التأكيد علي حق المعاق في الالتحاق بالعمل وتيسير إمكانية حصوله علي فرصة العمل التي تتناسب ومؤهلاته وقدراته وقد أكد المشرع القطري علي حق ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل وذلك بموجب المادة (2-5) من القانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة إذ كفل لهم الحق في الحصول علي فرصة عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وتأهيلهم في القطاعين الحكومي والخاص. كما جاء في المادة (3) من ذات القانون مستنهضا المجلس الأعلى لشؤون الأسرة للعمل والتنسيق مع الجهات المختصة وجميع الجهات المعنية من اجل توفير فرص العمل والتشغيل لذوي الاحتياجات الخاصة حسب قدراتهم وتأهيلهم بالجهات المختصة كما ألزم المسئولين في الوزارات والأجهزة الحكومية الاخري ، والهيئات والمؤسسات العامة بتعيين المعاقين داخل هذه الجهات في حدود نسبة 2% من مجموع درجات الوظائف فيها وذلك بناء علي ترشيح المجلس الأعلى للأسرة كما ألزم في المادة (5-2) من ذات القانون كل صاحب عمل في القطاع الخاص يستخدم خمسة وعشرين عاملا فأكثر بتخصيص ذات النسبة المنوه عنها سلفا لذوي الاحتياجات الخاصة لتعينهم فيها وبحد ادني عامل واحد مؤكدا في المادة (7) من ذات القانون علي انه لا يجوز بأي حال من الأحوال حرمان ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتم تشغيلهم طبقا لإحكام هذا القانون من أي مزايا أو حقوق مقررة بصفة عامة للعاملين في الجهات التي يعملون بها.


    حق المعاق في التعليم


    لا ينكر غير مكابر أن احد أهم وابسط حقوق الإنسان التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن دون تفرقة أو تمييز هو الحق في التعليم إذ يهدف التعليم إلى التنمية الشاملة لشخصية الفرد وتنمية مداركه للإلمام بالواقع من حوله وما يطرأ عليه من مستجدات وقد تأكد هذا المعني من خلال العديد من الإعلانات والمواثيق الدولية بالإضافة إلى العديد من التشريعات الوطنية فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948 أكد في المادة (26) منه علي أن لكل شخص الحق في التعليم دون تمييز كما أشارت المادة (13) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى حق كل فرد دون تمييز في التربية والتعليم بقصد الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية.

    كما نصت الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المادة الرابعة والعشرين منها علي تسلم الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم وأعمال هذا الحق دون تميز وعلي أساس تكافؤ الفرص وتكفل الدول نظاما تعليميا جامعا علي جميع المستويات .

    وعلي الصعيد الوطني نجد أن الدستور

    الدائم لدولة قطر الصادر في 2004 قد كفل حق المواطن في التعليم دون تفرقة، وعلي الدولة أن تسعي لتحقيق إلزامية ومجانية التعليم العام، وفقاً للنظم والقوانين المعمول بها في الدولة.

    كما حرص المشرع القطري علي كفالة حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم فجاء في الفقرة الأولي من المادة الثانية من القانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة ليؤكد علي تمتع ذوي الاحتياجات الخاصة بالحق في التربية والتعليم والتأهيل كل حسب قدراته.

    كما أكد في المادة 3-4 من ذات القانون علي ضرورة تقديم البرامج التعليمية والتأهيلية المناسبة، وبرامج التربية الخاصة وتوفير وإعداد الكوادر الفنية المؤهلة للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وحقيقة الأمر إن توفير وإعداد هذه الكوادر هو أمر في غاية الأهمية علي اعتبار أن المعلم بالنسبة للمعاق هو سبيله للعالم الخارجي وطريقة لفهم واستيعاب كل ما يحيط به، وأعتقد أن هذا الأمر وان كان قد عولج تشريعا إلا أنه علي المستوي العملي لم توله الدولة القدر الكافي من العناية، وهو ما ينسحب أيضا علي البرامج التربوية والتعليمية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.


    حق المعاق في الرعاية الصحية والاجتماعية


    يجب أن نشير في البداية إلي أن مفهوم الرعاية الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة يختلف بعض الشيء فالرعاية الصحية للمعاق لا يمكن قصرها علي توفير مراكز ومستشفيات للعلاج أو توفير حاجة المريض من الدواء ولكن الرعاية الصحية للمعاق تتخطي ذلك بكثير فهي تشمل الكشف المبكر عن الإعاقة ، وإيجاد الطرق الملائمة للتدخلات العلاجية، وتضافر قوي المجتمع من أجل توفير الخدمات العلاجية المناسبة لأنواع الإعاقة المختلفة، وتطوير برامج الرعاية الصحية الأولية لذوي الإعاقات الذهنية والجسدية بالإضافة إلي بذل الجهود للوقاية من الإعاقة وتزويد المعاق بالأجهزة التعويضية وتوفير العلاج النفسي بالمجان بالإضافة إلي العلاج الطبيعي، ونشر الوعي بين المواطنين حول كيفية التعامل مع المعاق أما فيما يتعلق بالرعاية الاجتماعية للمعاقين فهي عبارة عن مجموعة الأنشطة والخدمات التي تقوم بها المؤسسات الحكومية من أجل مساعدتهم علي إشباع حاجاتهم الضرورية وتحسين أوضاعهم المعيشية وبناء عليه فقد تأخذ هذه الرعاية الاجتماعية شكلا أو بعدا اقتصاديا في حياة المعاق من خلال توفير بعض الخدمات المجانية أو الإعانات النقدية أو العينية كما هو الحال عند تقديم إعانات شهرية من بعض الوزارات أو بعض الجمعيات أو حال تقديم الأجهزة التعويضية، وقد كفلت نظم التأمين الاجتماعي السارية في قطر حقوقا تأمينية للمعاقين فنجد أن القانون رقم 38 لسنة 1995 بشأن الضمان الاجتماعي يمنح في المادة الثالثة منه للمعاق والعاجز عن العمل معاشاً وفقا لأحكام هذا القانون، كما منح المشرع بموجب المادة (9) من القانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة العاجزين عن العمل من ذوي الاحتياجات الخاصة معاشاً شهرياً وفقا للفئات التي يحددها مجلس الوزراء.

    وقد تأخذ الرعاية الاجتماعية شكلاً أو بعداً سياسياً أو اجتماعياً إذا ما سعت المؤسسات للعمل بشكل موحد من أجل التأثير علي صناع القرار بهدف الدفاع عن حق من حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة أو التأكيد عليه أو تنظيم شأن من شؤونهم أو بهدف توجيه الأنظار إليهم وإقرار مزيد من الرعاية لهم أو التأكيد علي مبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز.

    وقد يظهر هذا الدور فيما ينبغي أن يقوم به كل من المجلس الأعلى للأسرة واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من أجل الدفاع عن هذه الحقوق والمبادئ.


    2- حق المعاق في بيئة مناسبة

    يقصد بحق المعاق في بيئة مناسبة هو تمكينه بأن يحيا حياة طبيعية في البيئة المحيطة به شأنه في ذلك شأن الشخص العادي، وهو ما يمكن أن يتحقق إذا ما تمكن المعاق من الوصول إلي كل ما يستطيع أن يصل إليه أي شخص عادي وذلك بتهيئة وسائل النقل العامة والخاصة وتأمين منشآت تعليمية تتلاءم مع احتياجاتهم وكذلك تهيئة المباني الحكومية والخاصة ووسائل الاتصالات وقد تأكد هذا الحق بموجب البند التاسع من الإعلان العالمي لحقوق المعاقين الصادر في 1975 إذ جاء به

    أنه إذ اقتضت الضرورة وضعه في مؤسسة وجب أن تكون بيئة هذه المؤسسة وظروف الحياة فيها علي اقرب ما يستطاع من بيئة وظروف الحياة العادية وقد تأكد ذات الحق في المادة الرابعة من الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1971.

    كما تضمنت الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الموقعة في 30-3-2007 في المادة التاسعة منها علي تسهيل إمكانية الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة حيث ألزمت الدول باتخاذ التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة علي قدم المساواة مع غيرهم إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات.

    موائمة الأماكن العامة وتأمين تنقلات المعاقين في التشريعات القطرية.


    ظهر اهتمام المشرع القطري بتأمين هذا الحق للمعاقين من خلال ما ورد بالمادة (2،8،7،3) من القانون القطري رقم 2 لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة من التأكيد علي أحقيتهم في الحصول علي الأدوات والأجهزة ووسائل النقل والمعدات التي تساعدهم علي الحركة والتنقل وكذلك أحقيتهم في مسكن يكفل لهم الحركة والتنقل بأمان وسلامة وتأمين المرافق الخاصة بهم في الأماكن العامة.

    3- حق المعاق في التعويض

    يعتبر حق المعاق في التعويض من بديهيات الحقوق التي حرصت المواثيق والإعلانات العالمية والتشريعات الوطنية علي ترسيخها والتأكيد عليها فإعلان حقوق المعوقين الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد في البند الرابع منه علي ان للمعاق نفس الحقوق المدنية التي لغيره من بني الإنسان ومن ثم يكون له الحق في اللجوء إلى القضاء والحصول علي التعويض المناسب ممن تسبب بإعاقته وقد سعت التشريعات الوطنية إلى التأكيد علي هذا المعني في العديد من نصوصها.

    4- حق المعاق في المساعدة القانونية


    حرص الإعلان العالمي لحقوق المعوقين الصادر عن الأمم المتحدة في 1975 علي التأكيد في البند الحادي عشر منه علي ما يجب إن توفره التشريعات للمعاق من حقه في الاستعانة بمساعدة قانونية من ذوي الاختصاص حين يتبين أن مثل هذه المساعدة لا غني عنها لحماية شخصه وماله.. كما شدد هذا الإعلان علي ما يجب أن يتبع في أحوال إقامة دعاوي قضائية من المعاقين أو ضدهم. إذ يتعين إتباع الإجراءات القانونية التي تراعي حالتهم الجسدية والعقلية كما أكدت الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مادتها الثانية عشر والثالثة عشر علي ذات المعني.

    والملاحظ إن حق ذوي الاحتياجات الخاصة في الحصول علي المساعدة القانونية يظهر في أحوال انعدام قدراتهم علي التعبير عن الإرادة تعبيرا سليما بحيث لا يستطيعون مباشرة بعض الأعمال المادية أو التصرفات القانونية الخاصة بهم دون مساعدة الغير ولذا تحرص التشريعات علي وضع الضوابط التي تكفل رعاية هؤلاء الأشخاص حتى لا تتعرض حقوقهم للضياع وقد حرص المشرع القطري علي إقرار المساعدة القانونية في أحوال الإعاقة بمختلف أنواعها فضلا عن حرصه علي تناول الإجراءات القانونية الواجب إتباعها في الحالات التي لا يستطيع من خلالها المعاق ممارسة حقوقه السياسية أو المدنية أو تلك الإجراءات المتبعة عن عدم تمكنه من إبداء رأيه والدفاع عن حقوقه أمام جهات القضاء.

    وحقيقة الأمر إننا حاولنا في شكل مبسط التعرف حلي حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والحقوق الأساسية التي أقرتها الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية وكذلك المشرع القطري مع محاولة الربط بين الجانب النظري. ممثلا في نصوص هذه المواثيق والتشريعات وما عليه الحال في التطبيق العملي وتجدر الإشارة إلى انه علي الرغم من أهمية ما تحتويه المواثيق الدولية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان من أحكام ومبادئ عامة لرعاية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة إلا إنها تبقي بالنسبة للدول بمثابة الالتزام الأدبي إذ لا ترقي إلى مرتبة الاتفاقيات أو المعاهدات الدولية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من التشريع الوطني بالنسبة للدول الموقعة عليها.

    http://www.raya.com/site/topics/arti...0&parent_id=19
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة البسمة; الساعة 09-10-2007, 04:56 AM.
    حبي الغالـي قطــر ألف مبروك فوزك بتنظيم مونديال 2022م

    (( جعل مثواك جنة النعيم ياأختي الوحيدة وحبيبة قلبي والله أنتي وأمي وبس اللي في القلب ..
    وشوقي لكما وحزني عليكما سيطول يالغاليات ))

    ** والله أحبك يا قطر ** قدّ السما وقدّ البحر **
    ** وقدّ الصحاري الشاسعة ** وقدّ حبات المطر **
    ** والله أحبك يا قطر **

    (( المسمى الجديد الآن هو الأشخاص ذوي الإعاقة وليس المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بناء على طلبهم في اجتماعات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك .. الرجاء نسيان المسميات السابقة كلها ))

  • Font Size
    #2
    بارك الله فيك اختي الكريمه
    اللهم يارب مسني وأهلي الضر وأنت أرحم الراحمين

    تعليق


    • Font Size
      #3
      بارك الله فيك
      ونتمنى تطبيق البنود فعليا
      في جميع الدول العربية والأسلامية

      شكرااا لك


      تسرح بخيالك لتلتقط سر اللحظات الجاثمة على صدر الوعود
      فتجهل تماماً ما الذي ينتظرك
      وتُفكر بمواجهة مؤلمة لـ تمزيق لحظة من لحظات العمر
      في مقابل ذلك الخيال وتلك الأفكار ؟؟
      يقبع صمت السكون المرسوم على فنجان القهوة
      وتلك النظرة الحزينة ,, ورجفة الأصابع المنسية
      تؤكد بأن السر ليس في اللحظات وإنما في الأهات الأليمة !!

      تعليق


      • Font Size
        #4
        شكرا لك اختي الكريمة

        هنا في المغرب اندمج المعاق في العمل

        لكن يلقى بعض الصعوبات

        تعليق


        • Font Size
          #5
          حياك الله أخوي / تناهيد

          شاكرة لك تواجدك ومرورك الكريم على الموضوع..




          تقبل تحيتي
          حبي الغالـي قطــر ألف مبروك فوزك بتنظيم مونديال 2022م

          (( جعل مثواك جنة النعيم ياأختي الوحيدة وحبيبة قلبي والله أنتي وأمي وبس اللي في القلب ..
          وشوقي لكما وحزني عليكما سيطول يالغاليات ))

          ** والله أحبك يا قطر ** قدّ السما وقدّ البحر **
          ** وقدّ الصحاري الشاسعة ** وقدّ حبات المطر **
          ** والله أحبك يا قطر **

          (( المسمى الجديد الآن هو الأشخاص ذوي الإعاقة وليس المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بناء على طلبهم في اجتماعات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك .. الرجاء نسيان المسميات السابقة كلها ))

          تعليق


          • Font Size
            #6
            حياك الله أختي / آمال

            شاكرة لك تواجدكِ ومروركِ الكريم على الموضوع ..




            تقبلي تحيتي
            حبي الغالـي قطــر ألف مبروك فوزك بتنظيم مونديال 2022م

            (( جعل مثواك جنة النعيم ياأختي الوحيدة وحبيبة قلبي والله أنتي وأمي وبس اللي في القلب ..
            وشوقي لكما وحزني عليكما سيطول يالغاليات ))

            ** والله أحبك يا قطر ** قدّ السما وقدّ البحر **
            ** وقدّ الصحاري الشاسعة ** وقدّ حبات المطر **
            ** والله أحبك يا قطر **

            (( المسمى الجديد الآن هو الأشخاص ذوي الإعاقة وليس المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بناء على طلبهم في اجتماعات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك .. الرجاء نسيان المسميات السابقة كلها ))

            تعليق


            • Font Size
              #7
              حياك الله أخوي / ألم الأمل

              شاكرة لك تواجدك ومرورك الكريم على الموضوع..




              تقبل تحيتي
              حبي الغالـي قطــر ألف مبروك فوزك بتنظيم مونديال 2022م

              (( جعل مثواك جنة النعيم ياأختي الوحيدة وحبيبة قلبي والله أنتي وأمي وبس اللي في القلب ..
              وشوقي لكما وحزني عليكما سيطول يالغاليات ))

              ** والله أحبك يا قطر ** قدّ السما وقدّ البحر **
              ** وقدّ الصحاري الشاسعة ** وقدّ حبات المطر **
              ** والله أحبك يا قطر **

              (( المسمى الجديد الآن هو الأشخاص ذوي الإعاقة وليس المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بناء على طلبهم في اجتماعات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك .. الرجاء نسيان المسميات السابقة كلها ))

              تعليق


              • Font Size
                #8
                مشكوره اختى فى الله عندنا فى مصر للمعاق الحق العمل بموجب القانون

                تعليق


                • Font Size
                  #9
                  حياك الله أختي / roosaa

                  شاكرة لك تواجدكِ ومروركِ الكريم على الموضوع ..

                  الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم العمل سواء حسب الاتفاقية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أو بحسب قانون كل دولة ..



                  تقبلي تحيتي
                  حبي الغالـي قطــر ألف مبروك فوزك بتنظيم مونديال 2022م

                  (( جعل مثواك جنة النعيم ياأختي الوحيدة وحبيبة قلبي والله أنتي وأمي وبس اللي في القلب ..
                  وشوقي لكما وحزني عليكما سيطول يالغاليات ))

                  ** والله أحبك يا قطر ** قدّ السما وقدّ البحر **
                  ** وقدّ الصحاري الشاسعة ** وقدّ حبات المطر **
                  ** والله أحبك يا قطر **

                  (( المسمى الجديد الآن هو الأشخاص ذوي الإعاقة وليس المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بناء على طلبهم في اجتماعات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك .. الرجاء نسيان المسميات السابقة كلها ))

                  تعليق

                  Loading...


                  يعمل...
                  X