التصفح للزوار محدود

كعك العيد المصري لا يعرف الأزمة الاقتصادية

فارس عمر

مشرف منتدى القصص والرواياترياضات وإبداعـات متحدي ا
27137.jpg

كعك العيد المصري لا يعرف الأزمة الاقتصادية
بالرغم من ظهور ملامح الأزمة المالية العالمية في مصر بكل مكان، من حيث ركود في حركة البيع والشراء بعدة مجالات، لم يعرف "كعك العيد" شيئا عن هذه الأزمة على ما يبدو. فالأسر المصرية التي اعتادت على عادة تصنيع الكعك المرهق ماديا لميزانيتها لم تغير هذه العادة كثي
22.09.2009 06:17


بالرغم من ظهور ملامح الأزمة المالية العالمية في مصر بكل مكان، من حيث ركود في حركة البيع والشراء بعدة مجالات، لم يعرف "كعك العيد" شيئا عن هذه الأزمة على ما يبدو.
فالأسر المصرية التي اعتادت على عادة تصنيع الكعك المرهق ماديا لميزانيتها لم تغير هذه العادة كثيرًا في عام الأزمة الاقتصادية، وسط تقديرات لخبراء اقتصاد أن يكون حجم الإنفاق على كعك العيد في مصر قد ارتفع هذا العام ليصل إلى قرابة 650 مليون جنيه (120 مليون دولار).

ويحير هذا الإسراف في شراء الكعك أو تصنيعه في المنازل أكثر الخبراء الاقتصاديين في فهم سلوك المصريين الاقتصادي بسبب ارتباط الأعياد عند المصريين بنوع معين من الأكل أو الطقوس التي ترهق ميزانية الأسرة بشكل كبير، أبرزها عادة صنع كعك العيد التي تتبارى الأسر في صنعه وتزيينه برغم ضعف دخل غالبية المصريين وارتفاع نسبة البطالة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي خرجت فيه الأسر المصرية من تكاليف رحلات المصايف والإجازات لتصطدم بنفقات رمضان‏ وعيد الفطر وموسم دخول المدارس وهي مناسبات يصفها كثيرون بأنها "مثلث الرعب" الذي يستنزف ميزانية الأسرة المصرية.

وكشفت تقديرات غير رسمية بأن نسبة الزيادة في نفقات استهلاك المصريين للكعك ترتفع سنويا، ولا تقل برغم الأزمة الاقتصادية التي تتصادم معها مشاهد الزحام على تصنيع الكعك المنزلي في الأفران المحلية أو التزاحم في محال الحلويات والسوبر ماركت لشراء الأنواع الجاهزة.

وبلغت تقديرات حجم استهلاك المصريين من الكعك في العيد الحالي قرابة 56 ألف طن كعك بتكلفة 650 مليون جنيه مصري (قرابة 120 مليون دولار)، مقارنة بـ 474.4 مليون جنيه في عام 2001 (حوالي 90 مليون دولار)، وهناك توقعات غير رسمية بأن يكون الرقم قد ارتفع لحوالي 125 مليون دولار بسبب ارتفاع أسعار خامات إنتاج الكعك.

كما كشفت الأرقام عن تراجع إنتاج المصريين للكعك في المنازل سنويا لصالح الذي تنتجه محال الحلوى ومصانع المخبوزات، حيث وصل حجم الإنتاج العائلي هذا العام (أرقام تقديرية) حوالي 33.8% مقابل 66.2% حجم إنتاج الشركات والمصانع.

وكانت صناعة الكعك بالمنزل الأكثر انتشارًا في السبعينيات والثمانينيات بالقرن الماضي، بيد أنها بدأت في التراجع مع زيادة نسبة السيدات العاملات، وقلة خبرة الجيل الجديد من المصريات في صنع الكعك بالمقارنة بجيل الأمهات والجدات.

وهناك فرق بالطبع بين كعك الطبقة الوسطي الذي يباع في المخابز العادية ويصل سعره إلى 20 جنيها للكيلوجرام، وبين كعك الأثرياء الذي يباع في محال الحلويات الفاخرة أو فروع المتاجر العالمية والذي قد يصل سعره إلى 80 جنيها للكيلو، بالنظر إلى جودة ونوعية الخامات الداخلة في صناعته.

الكعك تاريخ

ويعد كعك العيد من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مصر، ويقال إن الفراعنة هم أول من عرفوا الكعك؛ حيث كان الخبَّازون في البلاط الفرعوني يحسنون صنعه بأشكال مختلفة مثل: اللولبي والمخروطي والمستطيل والمستدير، وكانوا يصنعونه بالعسل الأبيض ووصلت أشكاله إلى 100 شكل نُقشت بأشكال متعددة على مقبرة الوزير "خميرع" في الأسرة الثامنة عشرة بطيبة وكان يُسمى بالقرص.

ويرجع تاريخ كعك عيد الفطر في التاريخ الإسلامي إلى الطولونيين، حيث كانوا يصنعونه في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل واشكر"، ثم أخذ مكانة متميزة في عصر الإخشيديين، وأصبح من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، وقد اهتم الوزير "أبو بمر المادرالي" بصناعة الكعك وحشوه بالدنانير الذهبية، وأطلق عليه اسم "افطن له" وتم تحريف الاسم إلى "أنطونلة" وتعد كعكة "أنطونلة" أشهر كعكة ظهرت في عهد الدولة الإخشيدية، وكانت تقدم في دار الفقراء على مائدة طولها 200 متر وعرضها 7 أمتار.

وفى عام 1124 ميلادية خصص الخليفة الفاطمي مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك عيد الفطر؛ فكانت المصانع تتفرغ لصنعه منذ منتصف شهر رجب، وكان الخليفة يتولى توزيعه بنفسه، وكانت مائدة الخليفة العزيز الفاطمي يبلغ طولها 1350 مترًا وتحمل60 صنفًا من الكعك والغريبة، كما أنشئت في عهده أول دار لصناعة الكعك سُميت "دار الفطرة"، وكان حجم الكعكة الواحدة في حجم رغيف الخبز، كما تم تخصيص 16 ألف دينار لإعداد ملابس لأفراد الشعب بالمجان، ولذلك أطلق على عيد الفطر "عيد الحُلل".

ومن الطريف أن الوقفيات (الأوقاف) في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين كان لها اهتمام كبير بالكعك؛ فيذكر أن وقفية الأميرة "تتر الحجازية" تأمر بتوزيع الكعك بأنواعه المختلفة على المدرسين والموظفين الذين يعملون في مدرستها، وفى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة توجد قوالب الكعك وعليها عبارات "كل هنيئًا واشكر" و"كل واشكر مولاك" وعبارات أخرى لها نفس المعنى.

اسلام اون لاين
 
رد: كعك العيد المصري لا يعرف الأزمة الاقتصادية

هههههههههههه

بالله عليكم يعنى هو فى مصر فقط الى بيحتفلوا بالعيد بهذه الطريقة

يعنى الناس ما تفرحش وتستقبل العيد بحاجه حلوة

المصرى لله الحمد بيقدر يدبر اموره كويس جداً وسبحان الله فى بركه

شكراً فارس
 

عودة
أعلى