الابر الصينية والقلم السجين

ابوفهود

Well-known member
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الابر الصينية والقلم السجين

قضبان من خيوط الفشل , وسياج نسجه الاحباط على قلم صغير كان يريد ان يكبر لكن تاه وسط الزحام

من الافكار الامنتناهية والمشبعة بذكريات مريرة غاص فيها الى ان غرق ....حاول النهوظ لكن دون

فائدة فقد اثرت فيه ضربات أتت فجأة ومن جهة لم يكن يتوقع ان يضرب من خلالها ...

تمزق اطاره واطارات افكاره التى حجزها فيها و حاول ان يدرجها ضمن فلسفة انتظر لم يحن وقتك بعك

انتظر دورك فالطابور طويل ....عليك بالصبر ان كنت تريد جرعة من الاكسجين ..-.نسيت ان اخبركم -


ان الاكسجين يباع فى قنينات وبدولارات ...- السنا نعيش عصر الفضائيات والسياحة الفضائية

والصحون الفضائية - اذا نحتاج لمزيد من الاكسجين فلهذا عبئوه فى قنينات , البشر كثير والتلوث أكثر

هكذا اصبح القلم الصغير يستنشق هواءا يجمعه من قطرات الندى التى تحط على الازهار فى ليلة

مقمرة تبعث على التفائل والفرح ...رغم انه نسي مامعنى الفرحة ومامعنى القمر ...!!!

فقضبان الفشل قد كتبت على الجدران وغيرت معانى الكلمات فى قاموسه الضائع وسط زحام

القواميس التى تكدست على رفوف الجرائد والمجلات وحتى على الكتب ....اصبحت المسميات تتغير

حسب تغير الزمان والمكان او بالاصح حسب تغير اللازمان والامكان , اختلط الاثير بعرق الاجير

فاعطى رائحة شذاها حلم الخروج من الحلقة الضائعة التى يبحث عنها كل من يريد ان يسلسل حلقات

حياته - ليس بالطبع حلقات المسلسلات الفضائية - ....تذكر القلم السجين او كما يسمى نفسه

احيانا - الطموح التائه - ان هناك ابرا صينية تعطى جرعات من زمن الاحلام الوردية , لينسى الاحباط

نفسه ويتحول الى همة تقفز الحواجز وتسابق فى حلبة المصارعة مع ما يسمى - المصارع الكبير -

الفشل والسقوط على غفلة ....المباراة مدتها مفتوحة والحكام فيها مواقف وذكريات وأحاسيس تطل

من ثقوب أحدثتها الابر الصينية , فتتسع شيئا فشيئا مثلما يتسع ثقب الاوزون الذى يحمى الارض

لكن انعكست المعادلة فهذه الثقوب تتسع لا لتصبح مصدر خطر وتهدد بفناء دواخيل النفس وتقضى

على ذكريات تتجول فى مخيلة قلب تاه وسط الزحام بل اتساعها فيه مصلحة ومنفعة يقرها قانون

التعقل واستمرار الحياة .....

انها ابرٌ منها العزيمة والتوكل والمحاولة والنهوظ بعد كل سقطة ةاحيانا يمكن ان يعطى لها اسم

التحدي ...فهو الاصلح حسب قانون الاعلانات الاعلامية المنتشرة التى تتساقط علينا من الفضاء

هذه هي حكاية الابر الصينية والقلم السجين أو كما يحلو له ان يطلق عليه - الطموح -

الطموح زاد لنفوس جائعة تتوق الى الارتواء من بحر مياهه مداد وشواطئه اسطرا وجملا واحجاره

نقاط وكنوزه حكم واحاسيس تسطر لتعطى احلى لوحة نسجت من الكلمات ......
 

عودة
أعلى