التصفح للزوار محدود

الى متى العصيان

امانى محمدكمال

Well-known member
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مرارة الحسرة
ـ قال الإمام ابن الجوزي : " من عاين بعين بصيرته تناهي الأمور في بداياتها ، نال خيرها ، ونجا من شرها ، ومن لم ير العواقب غلب عليه الحس ، فعاد عليه بالألم ما طلب منه السلامة ، وبالنصب ما رجا منها الراحة 0

ـ وبيان هذا في المستقبل يتبين بذكر الماضي ، وهو انك لا تخلو أن تكون عصيت الله في عمرك أو أطعته ، فأين لذة معصيتك ؟ وأين تعب طاعتك ؟ هيهات رحل كل بما فيه ، فليت الذنوب إذا تخلت خلت
ـ وأزيدك في هذا بيانا : مثل ساعة الموت ، وانظر إلى مرارة الحسرات على التفريط ، ولا أقول كيف تغلب حلاوة اللذات ؟لان حلاوة اللذات استحالت حنظلا ، فبقيت مرارة الأسى بلا مقاوم 0
ـ أتراك ما علمت أن الأمر بعواقبه ؟ فراقب العواقب تسلم ، ولا تمل مع هوى الحس فتندم 0
قد كان عمرك ميـلا ...... فاصبح الميل شبرا
واصبح الشبر عقدا ...... فاحفر لنفسـك قبرا

ـ فمن تفكر في عواقب الدنيا اخذ الحذر ، ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر " 0

إياك والمعصية

ـ اعلم ـ أخي المسلم ـ أن الصبر على المعصية والشهوة اسهل من الصبر على ما توجبه المعصية والشهوة ، فإنها :
ـ إما أن توجب ألما وعقوبة 0
ـ وإما أن تقطع لذة اكمل منها 0
ـ وإما أن تضيع وقتا إضاعته حسرة وندامة 0
ـ وإما أن تثلم عرضا توفيره انفع للعبد من ثلمه 0
ـ وإما أن تذهب مالا بقاءه خير له من ذهابه 0
ـ وإما أن تضع قدرا وجاها قيامه خير من وقعه 0
ـ وإما أن تسلب نعمة بقاءها ألذ من قضاء الشهوة 0
ـ وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقا لم يكن يجدها قبل ذلك 0
ـ وإما أن تجلب هما وغما وحزنا وخوفا لا يقارب لذة الشهوة 0
ـ وإما أن تنسى علما ذكره ألذ من نيل الشهوة 0
ـ وإما أن تشمت عدوا وتحزن وليا ، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة 0
ـ وإما أن تحدث عيبا يبقى صفة لا تزول 0

قد لا يؤثر الذنب في الحال



ـ وهنا أمر يغلط فيه كثير من الناس ، في شأن الذنوب والمعاصي ، وهو انهم إذا لم يروا العقوبة في الحال ، ظنوا أنها لن تنالهم بعد ذلك ، وانهم قد عفي عنهم وغفر لهم ، وهذا من الغرور الذي هلك بسببه خلق كثير وجم غفير ، لان العقوبة تأتي ولو بعد حين 0

ـ فلقد ذكر الإمام احمد في كتاب الزهد عن محمد بن سيرين انه لما ركبه الدين اغتم لذلك فقال : إني لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة ّّّّ
ـ ونظر بعض العباد إلى امرأة ، فتأمل محاسنها ، فأتي في منامه وقيل له : لتجدن غبها بعد أربعين سنة
ـ وقال يحيي بن معاذ الرازي : عجبت من ذي عقل يقول في دعائه : اللهم لا تشمت بي الأعداء ، وهو يشمت بنفسه كل عدو له ، قيل له : وكيف ذلك ؟؟ قال : يعصي الله ، فيشمت به في القيامة كل عدو؟؟
ـ ويمكن أن تعجل العقوبة فيشعر بها العاصي من فوره ، كما قال سليمان التيمي : أن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته ، فمتى رأيت ـ وفقك الله ـ تكديرا في حال ، فتذكر ذنبا قد وقع منك 0
ـ فقد قال الفضيل بن عياض : إني لأعصي الله فاعرف ذلك في خلق دابتي وجاريتي ،،
ـ وقال أبو سليمان الداراني : من صفى صفى له ، ومن كدر كدر عليه ، ومن احسن في نهاره كوفئ في ليله 0
 
اللهم جنبنا معصيتك :23::23:
جزاكى الله خيرا
 
فى ميزان حسناتك
جزاكى الله خيرا
اختى الكريمة
 
اللهم امين:23:
جزاكى الله خيرا
 
اللهم امين

W4k56808.gif



اسالكم الدعاء لى الله يرضى عنى
 
اللهم اهدنا واعفوا عنا وللمسلمين
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية
 
اللهم امين

W4k56808.gif




 
نسال الله الهداية والثبات
بارك الله فيك اخيتي
 
اللهم امين

W4k56808.gif








 

عودة
أعلى