التصفح للزوار محدود

أشعـار العـاشـقـين

مهتمة

التميز
أشعــــار العـاشــــقـين


مقالة حلوة شيقة
بأبيات ملونة وتذكرة طيبة


13317068031.jpg



عن موقع إسلام ويب
المصــــــــــدر




وهذه طائفة من أشعار العاشقين
نقلناها لك
من إختيارات الشيخ السلمان
في موارد الظمآن لدروس الزمان

يقول المؤلف:

وإليك طرفًا مما حدث بأسباب النظر إلى النساء
مما أدى بالإنسان إلى ضياع الوقت
والأمراض وآخرها الموت - نسأل الله العافية -

سقناها لتأخذ حذرك
ولا تهمل طرْفك فيجني عليك

واسمع إلى قول
من تولعوا بنساء عفيفات

وكن متيقظاً حذراً
لئلا تقع في شبكة العشق
المؤدية إلى ضياع الوقت.


من أشعار المتقدمين



قال بعض من ابتلي بذلك
فمرض وأشرف على الموت نسأل الله العافية.


(1)

ماذا عليكِ إذا خُبرتِ بي دَنِفاً
رهن المنية يوماً أن تعوْديني

وتجعلي نُطفة في القعب باردة
فتغمسي فاك فيها ثم تسقيني



(2)

قالوا تصبَّر فما هذا الجنون بها
فقلت يا قومُ ليس القلبُ من قبلي

قل للبخيلة بالسلام تورعاً
كيف استبحت دماً ولم تتورعي

هل تسمحين ببذل أيسر نائلٍ
أن أشتكي بثي إليك وتسمعي



(3)

أجد الملامة في هواك لذيذة
حُباً لذكرك فليلمني اللوم


(4)

فياليت أني يوم تدنو منيتي
شممت الذي ما بين عينك والفم

وليت غسيلي كان ريقك كُلّه
وليت حنوطي من مُشاشك والدم


(5)

وقائلةٍ ماذا الشحوب وذي الضنى
فقلت لها قول المشوق المتيّم

أتانا هواك وهو ضيفٌ أُعِزُّهُ
فأطعمته لحمي وأسقيته دمي


(6)

لئن ساءني أن نلتِني بمساءة
لقد سرني أني خطرت ببالك



وقال بعضهم
يصف حاله مع معشوقته التي تولع بها :


كعصفورة في كف طفل يُهينها
تذوق مرار الموت والطفل يلعبُ

فلا الطفل ذو عقل يرقّ لحالها
ولا الطيرُ متروك الجناحين يذهبُ



(8)

إذا ما التقينا والوشاةُ بمجلس
فليس لنا رسلٌ سوى الطرْف للطرْف


وإن غفل الواشون فُزت بنظرة
وإن نظروا نحوي نظرت إلى السقف



(9)

أفدي بروحي من شَبهت طلعتها
بطلعة الشمس فاغتاظت لتشبيهي

قالت أللشمس طرْفٌ مثلُ طرفي ذا
إن كنت تفهم معنى من معانيه

أو هل بها مثلُ خَدِّي في تورّده
أو هل بها مثل قدّي في تثنّيه



(10)

قد كان لي قبل الهوى خاتمٌ
واليوم لو شئتُ تمنطقتُ به

فنيت حتى صرتُ لو زُجَّ بي
في مقلة الوَسنان لم ينتبه



13378352181.gif



(11)

وهيفاءُ لا أصغي إلى من يلومني
عليها ويغريني بها أن أعيبها

أميلُ بإحدى مقلتيَّ إذا بدتْ
إليها وبالأخرى أُراعي رقيبها

وقد غفل الواشي ولم يدرِ أنني
أخذتُ لعيني من سُليمى نصيبها



(12)

ثقي بالذي في القلب منك فإنّهُ
عظيم لقد حصنتُ سرَّك في سرِّي



(13)


أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقةٌ
إليها وهل بعد العناق تَدَاني

وألثمُ فاها كي تزول حرارتي
فيشتدُّ ما ألقى من الهيمانِ


(14)


ولما التقينا والدموع سواجمٌ
خرستُ وطرْفي بالهوى يتكلمُ


حواجبنا تقضي الحوائج بيننا
ونحنُ سكوتٌ والهوى يتكلمُ

(15)

تَساهمَ ثوباها ففي الدرع رأدةٌ
وفي المِرط لفاوانِ رد فهما عَبْلُ

فو الله ما أدري أزيدت ملاحةً
وحُسناً على النسوان أم ليس لي عقلُ

(16)

لئن طلبوا مني لدعواي شاهداً
فإن شهودي أربعٌ ثم أربعُ

نحولٌ وذلٌّ واشتياقٌ وغُربةٌ
ووجدٌ وأشجان وصدٌ وأدمعُ

(17)

أما وجلال الله لو تذكرينني
كذكرِيك ما كفكفت للعين مدمعا

فقالت بلى والله ذكراً لو أنه
يُصبُّ على صُمّ الصفا لتصدَّعا

(18)

سلبتِ عظامي كلها فتركتِها
مجردة تُضحى لديك وتحضرُ

وأخليتها من مُخها فكأنها
أنابيبُ في أجوافها الريحُ تصفُرُ


إذا سمعت باسم الحبيب تقعقعتْ
مفاصللها من خوف ما هي تنطُرُ

خُذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري
ضنى جسدي لكنني أَتستّرُ

وليس الذي يجري من العين ماؤها
ولكنها رُوحي تذوبُ فتقطرُ



(19)

وإني لتعروني لذكراك روعةٌ
لها بين جلدي والعظام دبيبُ

فما هو إلاَّ أنْ أراها فُجَاءةَ
فأبهتُ حتى لا أكاد أُجيبُ



(20)

هل الحبُّ إلاّ زفرةٌ بعد رفرةٍ
وحرٌّ على الأجساد ليس له بَرْدُ

وفيضُ دموع تستهلّ إذا بدا
لنا علمٌ من أرضكم لم يكن يبدُو


13378352181.gif



(21)

ولمَّا وقفنا والرسائلُ بيننا
دموع نهاها الوجدُ أن تتوقفا

ذكرنا الليالي في العقيق وظلَّها الـ
نيقَ فقطعنَ القلوبَ تأسفاً



(22)

وإني لتعروني لذكراك هِزةٌ
كما انتفض العُصفورُ بلّلهُ القطرُ



(23)

وأخرج من بين البيوت لعلني
أحدّثُ عنك النفس في السر خاليا

(24)

ليتني - إذا رأيتها - كلي عيون
فبعينين فلستُ منها أشبعُ


(25)

لي في محبتها شهودٌ أربعُ
وشهودُ كل قضيةٍ إثنانِ

خفقان قلبي واضطراب جوانحي
ونُحولُ جسمي وانعقاد لساني



(26)

حَمِدتُ إلهي إذ بلاني بحبها
على حَوَلٍ أغنى عن النظر الشزر

نظرتُ إليها والرقيب يظنني
نظرتُ إليه فاسترحت من العُذرِ

(27)

أتبكي على لبنى وأنتَ تركتها
فكنت كآتٍ حتفَهُ وهو طائعُ

فيا قلب خبّرني إذا شطَّت النوى
بلُبنى وبانت عنك ما أنت صانعُ




(28)

خُذوا بدمي ذات الوشاح فإنني
رأيتُ بعيني في أناملها دميْ

ولا تقتلوها إنْ ظفرتُم بقتلها
ولكن سلوها كيف حل لها دمي


وقولوا لها يامُنية النفس إنني
قتيل الهوى والعشق لو كُنتِ تعلمي




(29)


لو كان لي صبرها أو عندها جزعي
لكنتُ أملك ما آتي وما أدعُ



(30)

لم يبقَ لي بعدكم رسمٌ ولا طَللُ
إلا وللشوق في حافاتِهِ عَمَلُ

إذا شممتُ نسيماً من بلادكم
فقدتُ عقلي كأني شاربٌ ثمِلُ




(31)


أُدير لحاظ القلب فيَّ لتنظري
إلى مُفلسٍ من صبره عنك مُعدم


ولا تُرسلي هذي اللواحظ كُلها
فواحدةٌ تكفيك قتل المُتيمِ


13378352181.gif



(32)

أقولُ لعيني حين جادتْ بدمعها
وإنسانها في لُجة الدمع يَغرقُ

خُذي بنصيبٍ من محاسن وجهها
ذري الدمعَ لليوم الذي نتفرقُ

(33)

أقولُ لها رُدّي الحديث الذي انقضى
وذكراك من ذاك الحديث أُريدُ

يُجددُ تذكارُ الحديث مودتي
فذكرك عندي والحديثُ جديدُ

أُناشدها إلا تُعيدُ حديثها
كأني بطيءُ الفهم حينَ تُعيدُ


(34)


يَعدُّ عليَّ الواشيان ذُنوبها
ومن أين للوجه المليح ذُنوبُ



(35)

وإياكَ ذكرَ العامرية إنني
أغارُ عليها من فم المُتكلِّمِ

أغار عليها من أبيها وأمها
ومن مضغةِ المسواك إذ مُصَّ في الفمِ

أغار على أعطافها من ثيابها
إذا وضعتها فوقَ جسم مُنعَّمِ

وأحسدُ كاسات يُقَبِّلنَ ثغرها
إذا وضعتها موضع اللثمِ في الفمِ

عراقيةُ الأطراف مكيةُ الحشا
حجازيةُ العينين طائية الفمِ


(36)

لها حِكمُ لُقمان وصورةُ يوسفٍ
ونغمةُ داود وعفةُ مريمِ


وليْ ضُرُّ أيوبٍ ووحشةُ يُونسٍ
وأحزانُ يعقوبٍ وحسرةُ آدمِ

(37)

والله ما طلعتْ شمسٌ ولا غربتْ
إلاَّ وأنت مُنى قلبى ووسواسي

ولا جلستُ إلى قوم أحدثهم
إلا وأنتِ حديثي بين جُلاًّسي

ولا هممتُ بشُربِ الماءِ من عطشٍ
إلا رأيتُ خيالاً منكِ في الكاسِ



(38)


رُوحي إليك بِكُلِّها قد أجمعت
لو كان فيكِ هلاكُها ما أقلعتْ

تبكي عليك بِكُلّها عن كُلها
حتى يُقال من البُكاءِ تقطعتْ



(39)


ولي عبراتٌ تستهلّ صبابةً
عليكِ إذا بَرقُ الغمامِ تألقا

ألفتُ الهوى حتى حَلَتْ لي صُرُوفُهُ
ورُبَّ نعيمٍ كان جَالبُهُ شَقَا

وأذهلُ حتى أحسبُ الصَّدَ والنَّوى
بمعتركِ الذكرى وصالاً ومُلتقى

فها أنا ذُوْ حالين أمّا تلذذيْ
فحيُّ وأَمَّا سلوتيْ فلكِ البَقا

(40)


ما كان ضَرّك يا شقيقةَ مُهْجتي
لو أنْ بعثت تحيةً تُحييني

زكِّيْ جمالاً أنتِ عنهُ غنيةٌ
وتصدَّقي منهُ على المسكينِ

(41)

ورأيتها في الطرس تكتبُ مَرّةً
غلطاً وتمحو خطها برُضابها

ووددت لو أني أكونُ صحيفةً
ووددتُ أن لا تهتدي لصوابها


13378352181.gif


(42)

أمسي وأصبح من تذكاركم قلقاً
يَرثى لي المُشفقان الأهل والولدُ

قد خدَّد الدمع خدي من تذكّركُم
واعتادني المُضنيان الشوقُ والكمدُ

وغاب عن مُقلتي نومي فنافرها
وخانني المُسعدانِ الصبرُ والجلَدُ

لا غروَ للدمع أن تجريْ غواربُهُ
وتحتهُ الخافقان القلبُ والكبدُ

كأنَّما مُهجتي نِضْوٌ ببلقعةٍ
يعتادُهُ الضاريان الذئبُ والأسدُ

لم يبقَ إلاَّ خَفِيُّ الروح في جَسَدي
فداؤك الباقيان الروحُ والجَسَدُ

(43)

رُدُّوا المطيَّ وإلا رَدَّها نَفَسي
وأدمعي فَهُما سيلٌ ونيرانُ

يا سائقَ الظعنِ قلبي في رِحالِكُمُ
أمانةٌ رَعيُها والحفظُ إيمانُ



(44)

وكان فؤادي خالياً من حُبكمُ
وكان بذكر الخلق يلهو ويَمرحُ

فلمَّا دعى قلبي هواكِ أجابهُ
فليس أراه عن فنائك يبرحُ

رُميتُ بِبُعد منكِ إنْ كُنتُ كاذباً
وإنْ كُنْتُ في الدنيا بغيركِ أفرحُ

فإن شئت واصلتِ وإنْ شئتِ قاقطعي
فلستُ أرى قلبي لغيركِ يَصلحُ




(45)


وإنَّي إذا اصطكتْ رِقابُ مطيِّكم
وثَوَّرَ حاد بالرفاق عَجولُ

أخالفُ بين الراحتينِ على الحشا
وأنظرُ أنّى مِلتُمُ فأميلُ



(46)


وفي حُبِّ ذاتِ الخالِ لامت عصابةُ
يظنون أنّي لست بالحب أسمح

يقيسون حالي في الغَرامِ بحالهم
وكُلُ إناء بالذي فيه يَنضحُ



(47)

وعِزَّةِ الله ما لي عَنكُمُ عِوَضٌ
وليس لي بسواكُم بعدَكُم غَرَضُ

ومن حديثي بكم قالوا به مرضٌ
فَقلتُ : لا زال عنّي ذلك المرضُ



(48)

ففي بُعدها عني وفاتي وقُربُها
حياتي وإسعادي ونَيْلُ مرامي

ومن وجنتيها نارُ وَجدي وخَصرُها
نُحُولي ومنْ سُقم الجُفونِ سِقامي

فكُنْ عاذريْ يا عاذلي فدلالُها
دليل على وَجدي بها وغَرامي

(49)


تجول خلاخيلُ النساءِ ولا أرى
لِرَمْلَةَ خَلْخالاً يَجُولُ وُلا قُلْبَا

أُحبُّ بني العوّامِ من أجلِ حُبها
ومنْ أجلها أحببتُ أخوالها كَلْبَا


(50)

نالتْ على يدها ما لم تَنَلهُ يدي
نقشاً على مِعصمٍ أوهتْ به جَلَدي



كأنه طُرْقُ نمل في أناملها
أو روضةٌ رصَّعَتها السُّحبُ بالبردِ


سألتُها الوصلَ قالت لا تكن عبِثا
من رامَ مِنَّا وصالاً ماتَ بالك
مدِ



تمّ بفضل الله


ظلوا في دعة
وبمنأى عن العشق وأهله




13317068031.jpg



أرق المنى
 
التعديل الأخير:

عودة
أعلى