أثارنا النبوية في تركيا والسعودية

فارس عمر

مشرف منتدى القصص والرواياترياضات وإبداعـات متحدي ا
18696.jpg

آثارنا النبوية في تركيا
ذهبت إلى تركيا لأول مرة هذا العام وبالتحديد إلى مدينة اسطنبول - والتي كانت من أثمن السفريات التي قضيتها مع العائلة




27.08.2009 12:37
ذهبت إلى تركيا لأول مرة هذا العام وبالتحديد إلى مدينة اسطنبول - والتي كانت من أثمن السفريات التي قضيتها مع العائلة - فقد قمت بزيارة متحف (طوب كابيه) وهو قصر الطوب كابيه سابقاً والتي حكمت منه الدولة العثمانية لعدة قرون من عام 1535-1924م. ورأيت آثاراً رائعة وجواهر وكنوزاً قيمة جمعها السلطان سليم من الدول العباسية والأموية والعواصم الإسلامية. هذه الآثار جعلتني استشعر هذا الدين العظيم- وأمدتني بنفحات إيمانية صادقة وقوية- وكم كانت فرحتي عارمة بوجود ابنتي آية معي لتشاهد بأم عينيها هذه الآثار من الصغر لتكون صورة مجسمة حية لما سوف تسمعه من قصص الأنبياء والرسالة النبوية الشريفة في حياتها. فها هو إناء سيدنا إبراهيم عليه السلام وعصى سيدنا موسى عليه السلام وسيف سيدنا داوود عليه السلام والذي يقال إنه ذاك السيف الذي سيقتل المسيح الدجال (والله أعلم)- إلى آثار نبوية تخصّ حبيبنا وشفيعنا المصطفى صلى الله عليه وسلم من إجزاء ضرسه صلى الله عليه وسلم والتي كسرت في غزوة أحد - والصخرة التي عليها قدمه الشريفة- ورسائله عليه أفضل الصلاة والسلام إلى كسرى ومصر للدعوة لاعتناق الإسلام - وختمه صلى الله عليه وسلم - ورمح وسيف محمد صلى الله عليه وسلم. وفي قسم العهدة الشريفة بالمتحف- يتلى القرآن الكريم - احتراماً وتقديراً لهذه الآثار النبوية من وقت ما جمع السلطان سليم الأول حتى اليوم. إنها لتقشعر الأبدان وتدمع العيون ويعصر القلب على ذكراه صلى الله عليه وسلم عندما يستشعر المرء هذه الآثار العظيمة ويسترجع القصص والسيرة النبوية وخاصة في زماننا هذا. فقد صدق د. فواز الدهاس - المشرف العام على وحدة المتاحف بأم القرى- حين قال إن الآثار هي ذاكرة الأمة التي تختزن تاريخها وأمجادها ويقول د. محمد عبده يماني (إن الآثار التاريخية هي المخلفات الباقية من المباني والمدن والشواهد الحضارية، وما نكشفه من معالم جديدة، وأدوات ونقود وأسلحة ومخطوطات وغيرها - فالآثار تربط الناس بالتاريخ الإسلامي العريق، وتساهم في تثقيف الناشئة والشباب على كل هذه الآثار العظيمة بالإضافة لكونها من الوسائل الفاعلة في الإعلام عن الإسلام وتاريخه العظيم، وفي هذا العصر بالذات - الذي ابتليت فيه الأمم في العالم على العناية بآثارها التي هي رمز لقيمها ومبادئها). ففي مكة حالياً مواقع باقية في العصر الحاضر مثل موقع مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومسجد البيعة وغار حراء. غار حراء: ذلك الغار الذي نزل به جبريل عليه السلام على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو يتعبّد بكلمة (اقرأ). فلا يجوز أن نقف عند هذه الآثار موقف النفي والإنكار، لأن من مؤرخينا من أفنى حياته برصد هذه المواقع في بلادنا من الصدر الأول من الإسلام واستمر إلى العصر الحاضر لقد استنكر د. عبدالوهاب أبو سليمان - عضو هيئة كبار العلماء- وجود النطاق العمراني حول غار حراء بطريقة عشوائية لا تتلاءم ومكانته التاريخية في الإسلام، والطريق إليه غير ممهد وبرغم هذا يرتاده المواطنون، والحجاج، وقد كان يعلو قمته مسجد قد هدم. وفي المدينة المنورة مسجد مشربة أم إبراهيم ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مارية القبطية وقد هدم أيضاً. وقد كتب الله أن تكون مملكتنا الحبيبة حافظة لهذه الآثار النبوية في مكة المكرمة والمدينة المنورة - وشرف الله هذه الأرض الطاهرة. فهي أمانة عندنا ولا يجوز لنا دثرها وإهمالها أو السماح بذلك. فالمكان قصة وتاريخ وذكرى وموعظة واستشعار. وكم أتمنى أن يأتي اليوم الذي آخذ أبنائي إلى غار حراء فنصلي وندعو ونستشعر هبوط الوحي وبداية الرسالة.
جريدة المدينة /لينه خالد المعينا
 
بارك الله فيك
 
اللهم ارزقنا مرافقة نبيك في الجنة
شكرا عمو فارس
 

عودة
أعلى