((حب دينك سبب ثباتك عليه))

المحبة لدينها

مشرفه سابقه
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الهادي إلى الصراط المستقيم محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم على النهج القويم.
أما بعد فإن من تأمل في الحديث الذي رواه البخاري في أول كتابه عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما يرويه عن أبي سفيان رضي الله عنه في خبر دخوله على هرقل وسؤالاته له عن الرسول صلى الله عليه وسلم يستوقفه سؤاله لأبي سفيان عندما قال له : (فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ ), يقصد هل من دخل دين محمد يتركه ساخطا عليه قال أبو سفيان :لا , فقال : (وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب).
فهذه إشارة عجيبة أشار إليها هذا الرجل العاقل وهي أن التمسك بالدين مبني على الحب له والرضى به وعدم السخط عليه فمن أحبه تمسك به ومن سخطه تركه وميزة دين الإسلام الصافي أن من عرفه وتغلغل في قلبه لا يتركه مهما كانت الظروف والأسباب لقد كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم :لا يعدلون بفرحهم بالإسلام فرحهم بأي شئ آخر فقد جاء عند مسلم (2639)عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة ؟ قال وما أعددت للساعة ؟ قال حب الله ورسوله قال فإنك مع من أحببت ، قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنك مع من أحببت ، قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم .
ولذلك صبروا على الأذى والتعذيب من كفار قريش ، صبروا على الجوع ، صبروا على الفقر ، صبروا على الغربة ، صبروا على كل شيء في سبيل أن يستمسكوا بدينهم لأن الإيمان قد تغلغل حبه في قلوبهم وخالطتها بشاشته تلك فمهما جرى فإنهم لا يتركونه .

ومصيبتنا اليوم تكمن في أناس همهم إيغار الصدور على الدين وإسخاط القلوب على الشريعة جردوا لذلك أقلامهم ورسومهم وأفلامهم فإنها نكبة عظمى وبلية كبرى أن يكون في صدر العبد بغض لدين الله وسخطة عليه أو على أهله أوعلى شيء من رسومه فذلك هو الهلاك المبين فقد يؤتى العبد من حيث لايشعر ولا يدري فتكون مصيبته في دينه والعياذ بالله فلذلك كان أعظم دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأكثره (يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).

لقد بلينا اليوم بأقوام يصورون الدين بأنه تخلف ورجعية وانه يقف في وجه التقدم والتطور يصورون علماء الشريعة بأنهم لا يفقهون الواقع وأن فتاواهم وعلومهم قد كانت لزمن مضى ولا تصلح لهذا الزمان يبغضون الدين إلى الناس بإيغار الصدور على أهله فينسبون إليهم ماهم منه برا ء ويضخمون الأخطاء إن وجدت ليبغضهم الناس ويمقتهم المجتمع وليس المقصود الأشخاص في المقام الأول بل ما يحملونه من هدى ونور فلم يبق شيء إلا نالوا منه العلماء والدعاة والقضاة والأئمة والخطباء والجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القران وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها وظهر أثر ذلك جليا في تغير نظرة بعض الناس للمستقيمين الذين يظهر عليهم التمسك بالسنة في هيئاتهم ولباسهم فتجد فظاظة القول وكيل التهم ونظرات الاستهجان وسوء الأدب أحيانا ولذلك علينا الحذر من هذا المنزلق الخطير لأنه يؤدي إلى بغض الدين فيهون تركه وتذهب الحمية له والغضب لمحارمه إذا انتهكت وهذا مايريده المفسدون.

أختم بسؤال أين ومع من تريد أن تكون يوم القيامة؟
الجواب : ارجع لحديث أنس في مقالتي هذه واقرأه بتمعن ثم انظر إلى قلبك ومن يحب؟



((حب دينك سبب ثباتك عليه))



عبيد الله بن أحمد القحطاني
 
رد: ((حب دينك سبب ثباتك عليه))

الله يجزاك الجنة اختي الغالية وفقك الله وبارك فيك
 
رد: ((حب دينك سبب ثباتك عليه))

اللهم ثبت قلوبنا على دينك ، واجعلنا في الجنة مع من نُحب ، اللهم من أرادنا أو أراد ديننا بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره
واجعل تدبيره تدميره

جزاكِ الله خير
 
التعديل الأخير:
رد: ((حب دينك سبب ثباتك عليه))

اسال الله العظيم ان يثبتنا علي ديننا ويرزقنا حست الخاتمه

جزاكي الله خيرا اختي المحبه لدينها​
 
رد: ((حب دينك سبب ثباتك عليه))

اللهم ثبت قلوبنا على دينك ، واجعلنا في الجنة مع من نُحب ، اللهم من أرادنا أو أراد ديننا بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره

واجعل تدبيره تدميره


جزاكِ الله خير


اللهم آمين
جزيتي بالمثل أخيتي
نورتي متصفحي
بارك الله فيك
 
رد: ((حب دينك سبب ثباتك عليه))

بارك الله فيكي اختي الكريمة علي هذا الموضوع القيم
 

عودة
أعلى